منتديات القديس ابانوب
مرحبا بك فى منتديات القديس ابانوب و يجب عليك التسجيل او تسجيل الدخول


(`'•.¸ (`'•.¸ *¤* ¸.•'´) ¸.•'´)
♥️♥️ *** WELCOME *** ♥️♥️
(¸.•'´ (¸.•'´ *¤* `'•.¸) `'•.¸)

فين قلبك؟

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

فين قلبك؟

مُساهمة من طرف amaal في الثلاثاء يونيو 30, 2009 1:58 am

حيث يوجد قلبك هناك يكون كنزك

أمور الدنيا لا تشغلنا نحن الذين نحيا مع الله بصدق القلب والتوبة المستمرة التي لا تتوقف من حياتنا أبداً ،
إن كنا نصدق الوصية فعلاً ، ونعلم تماماً أن الله يعطينا كل
حاجتنا دون أن نطلب .


فكل أمور الحياة معطاة لنا وعند الحاجة. ما لا يعطينا إيّاه الربّ الإله ليس موافقاً لنا ولا يتناسب معنا الآن .
فهل يطلب الإنسان ما هو معطى له منة أمور الحياة
والتي يطلبها كل إنسان على الأرض


إننا نطلب ما هو من الملكوت ما هو من فوق لأن سيرتنا
هي في السماوات وليست على الأرض .

طلبتنا الحقيقية التي نطلبها هي أن نطلب أن تُغفر لنا خطايانا.
نطلب الصبر، نطلب الحكمة، نطلب السلام النازل من فوق.
نطلب من أجل الإخوة. من أجل الذين لا يعرفون الله.
"أن يعرفوك بروحك القدّوس".

نطلب من أجل سلام كل العالم هذا السلام الحقيقي
الذي لا يعرفه العالم ،
وللأسف لا ينظره فينا ،
ويشتهي أن يرى من له السلام الحقيقي .

وهذه طلباتنا من أجل أن تتحقّق مشيئة الله على الأرض
كما في السماء.
فهذه وأمثالها فقط تستحقّ الطلب.


أما أن يطلب رزقاً أو صحّة أو توفيقاً في عمل
أو نجاحاً فهذا باطل. وإذا ما انصرف عقلك إلى مثل
هذه الطلبات دللت على أنّ عقلك ليس في السماويات.
دللت على أنّ عقلك في الأرضيات والله في عينيك
خادمٌ لأمور هذا الدهر.


يا إنسان! ويا كل إنسان هل سبق لك أن رأيت أحداً سالكاً
في رضا الله والله لا يقوته أو يعطيه رزقه !
"أعين الكل إيّاك تترجى وأنتَ تعطيهم طعامهم في حينه".
"انظروا إلى طيور السماء. إنّها لا تزرع ولا تحصد ولا تجمع إلى مخازن. وأبوكم السماوي يقوتها.
ألستم أنتم بالحري أفضل منها"
(مت 6: 26).


مشكلتنا، دائماً،

أنّنا نخاف أن نؤمن بالله.
نؤمن بأنفسنا ولا نؤمن بالله.
الإيمان بالله أن تُسلم نفسك إليه بكل ما فيها بلا استثناء ،
أن تُسلم أمرك إليه.
فإذا لم تعتمد في أمورك عليه، إذا لم تترك له مجالاً ليعينك
فكيف تكون مؤمناً به


كيف يختبر الإنسان عمل الله في حياته
إذا ما كان يرغب في أن يأخذ مصيره بيديه هو

لماذا لا نشعر بأنّ الله حاضر وفاعل فيما بيننا

في الحقيقة وبلا مواربة هذا لأنّنا لا نؤمن به،
لا نسلمه أمرنا، لا نكتفي بالاهتمام بما يدعونا
هو إلى الاهتمام به.

الله ليس مقصّراً عن إظهار نفسه لكل مَن يلتجئون إليه.
ولكن ما دمنا نتغاضى عنه بعدم تصديقنا لكلامه،
بعدم إيماننا به، بعدم تسليمنا أنفسنا إليه فكيف نراه
كيف يتراءى لنا

الله أقرب إلينا من حبل الوريد.
"إن آمنتِ ترين مجد الله" (يو 11: 40).

"إن آمنتِ"!

بدون إيمان كيف يرى الإنسان مجد الله، نوره،
أي كيف يراه كما هو

مستحيل!


إذا كنت لا تعاين النور المحسوس ما لم تفتح عينيك،
فكيف تعاين نور الله غير المحسوس إنْ لم تفتح قلبك بالإيمان،

بالتوبة، بالصلاة

ليس الله هو الغائب الأكبر بين الناس بل الناس
هم الذين يغيّبونه بإعراضهم عنه. الله ليس جسداً. الله روح.
والروح لكي يظهر بحاجة إلى تغيير في الكيان،
في الموقف الداخلي، في القلب. ما لم تخرج من نفسك،
ما لم تتخلى عن خوفك على نفسك ومستقبلك، ما لم تتخلى عن إيمانك بنفسك، من اعتمادك على نفسك،
من عبادتك لنفسك فكيف تبصر الله

"لذلك اخرجوا من وسطهم واعتزلوا يقول الربّ
ولا تمسّوا نجساً فأقبلكم وأكون لكم أباً وأنتم تكونون
لي بنين وبنات يقول الربّ القادر على كل شيء"
(2 كو 6: 17 – 18).

الخروج هنا من الذات ، بمعنى أخرجوا من وسط الأفكار التي تجعلكم تعبدون أنفسكم أوثاناً.

اعتزلوا تعلّقكم بأنفسكم ومشيئتكم الخاصة.
لا تلتزموا موقفاً نجساً يبعدكم عن الله. فإن فعلتم تجدوا الربّ الإله ماثلاً أمامكم. ليس لأنّكم تشتاقون أنتم إليه
وحسب بل لأنّه هو مشتاق إليكم بالأكثر.

ليس فرح في السماء يقارن بالفرح بخاطئ واحد يتوب،
بشارد واحد يعود إلى ربّه، بإنسان واحد يؤمن. ساعة تتيقّن أنّ الله حيّ وتسلك اتجاهه هكذا يمثل أمامك. وهو ماثل أمامك في كل حال. فقط متى خرجت من ذاتيتك فتح عينيك
عليه كما فتح أعين بطرس ويوحنا ويعقوب على لاهوته
في جبل تابور في التجلي .

الله، يسوع، ماثل عند الباب يدقّ. فمَن يفتح له بإيمان،
بتسليم، بمودّة، يدخل إليه ويتعشّى معه! يصير من في البيت يصير من في القلب فبنير النفس والذهن والقلب معاً !
الله أقرب إلينا مما نتصوّر! أقرب غلينا من أنفسنا !!!!!


ليعطينا الله ملئ مجد حضوره الحلو

ليجعلنا نتخلى عن أنانيتنا وانحصارنا في أنفسنا طالبين
ما لها من إشباع باطل باللذة الحسية الزائلة أو ما على الأرض ،

وكما هو مكتوب :

" إن كنتم قد قمتم مع المسيح فاطلبوا ما فوق حيث المسيح جالس لا تطلبوا ما على الأرض "
avatar
amaal
مشرف عام
مشرف عام

عدد المساهمات : 62
تاريخ الميلاد : 07/06/1989
العمر : 28
الوسام :

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى